متنوع

كيف تكسر الروتين اليومي

كل شخص لديه عادات، ولا يوجد شيء خطأ في هذا الأمر بحد ذاته. فبعض هذه العادات مفيد جدًا. كأن تغسل ملابس العمل بعد دوامك مباشرة أو تطفئ الأنوار تلقائيًا عند مغادرة الغرفة. ولكن بعض العادات قد لا تكون مفيدة. مثل: قضم أظافرك أو شرب الكافيين في وقت متأخر جدًا من اليوم. و قد يكون التخلص من العادات غير المرغوب فيها أمرًا صعبًا، خاصة إذا كنت منخرطًا في هذه العادات لفترة طويلة. لكن فهم كيف تكسر الروتين اليومي يمكن أن يسهّل عليك العملية.

أهمية كسر الروتين اليومي

إنه من المفيد وضع قائمة بالأنشطة التي تأخذ من وقتنا الكثير، و التي تجعلنا نشعر بأننا بلا حياة. و بالنسبة للكثيرين منا، فإن تحول حياتنا إلى التكنولوجيا. مثل: الهواتف والتلفاز، يمكن أن يكون مخدرًا بشكل مدمن. ومع ذلك، قد كانت العادات التي تمنعنا من العزلة موجودة لفترة أطول بكثير من جلوسنا على الهواتف. لذلك من المهم أيضًا التفكير في الأنشطة التي تبدو غير ضارة. مثل: مكان معين نذهب إليه دائمًا لتناول الطعام أو طريقة معينة خلال الاستعداد للنوم. إذا كان لدينا مشكلة في تحديد هذه السلوكيات في أنفسنا، فإن القاعدة العامة الجيدة هي أنه يمكننا في كثير من الأحيان معرفة مدى إلزامية الفعل من خلال مدى القلق الذي نشعر به عندما نتجاهل فعله. لذلك بمجرد أن يكون لدينا إحساس ببعض الإجراءات الروتينية التي نرغب في تغييرها، وبعد معرفة أهمية كسر الروتين اليومي، يمكننا البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة. و لا يجب أن يكون هذا شيئًا كبيرًا او متعبًا. حيث يمكننا أن نبدأ بتغيير ترتيب الأشياء، أو تجربة مطعم جديد، أو سَلك طريق مختلف للعمل.

اقرأ أيضًا: كيف تتعامل مع الطفل العنيد.

كيف تكسر روتينك

نحن جميعًا مذنبون بالتمسك بروتين، فمن طريقنا إلى العمل إلى وجبة خفيفة في منتصف الصباح. و لكن إعادة ترتيب هذه الفعاليات يوميًا قد يمنحنا أكثر من مجرد القليل من الإثارة. إنّ الروتين موجود في حياتنا جميعًا. حيث أننا نستيقظ في نفس الوقت كل صباح، ونتناول الإفطار نفسه، ونستقل نفس الحافلة للذهاب إلى العمل. حتى أن البعض منا يتناول نفس الغداء كل يوم قبل العودة إلى المنزل لمشاهدة نفس العروض على التلفزيون كل ليلة. دون الشعور بالحاجة لمعرفة كيف تكسر الروتين اليومي . ففي بعض الأحيان، يكون هذا أمرًا رائعًا، فالراحة التي يوفرها الفيلم أو مجموعة النشاطات المفضلة يمكن أن تجعل أسوأ يوم أكثر هدوءًا وراحة. وفي بعض الأحيان، يكون ذلك ضروريًا: فإن الحاجة إلى العمل في الوقت المحدد كل يوم أمر لا مفر منه، بغض النظر عن مقدار ما نريده من ساعات إضافية من النوم. و لكن قضاء بعض الوقت في الخروج من روتينك يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في الواقع. و قد يبدو الأمر شاقًا، لكنه قد يصبح أسهل مما تعتقد. عند معرفة كيف تكسر الروتين اليومي كما في الخطوات التالية:

غيّر مسارك من وإلى العمل

حاول تغيير طريقك إلى العمل كل يوم و من الممكن أيضا تغيير الموسيقى فهذا يضيف بعضًا من المتعة. ويجعلك قادرًا على تحدي روتينك. كما أن الاستيقاظ قبل 40 دقيقة من المعتاد للمشي أو ركوب الدراجة أو اتخاذ طريق جديد للعمل يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا خاصة إذا كانت لديك فرصة لمشاهدة بعض المساحات الخضراء في الطريق. فهي ليست مجرد إرضاء جمالياً للعين فقط. فقد أظهرت الأبحاث أن التواجد في المساحات الخضراء، خاصة في المناطق الحضارية المزدحمة، يمكن أن يعزز الصحة العقلية بشكل كبير، لذلك يمكن لهذا النشاط أن يحسن يومك بأكثر من طريقة. وفي أشهر الصيف، قد يكون من المفيد المشي أو ركوب الدراجة إلى المنزل، والحصول على فرصة لامتصاص أشعة الشمس المفيدة التي فاتتك وأنت في مكتبك.

غيّر وجباتك الخفيفة المعتادة

فسواء كان بسكويت الساعة 11 صباحًا أو كيس رقائق البطاطس في الظهيرة، فإن لدينا جميعًا وجباتنا الخفيفة المفضلة. و لكن تناول نفس الشيء يومًا بعد يوم، يمكن أن يصبح مملًا جدًا، مما يجعلك تشعر وكأنك في حالة من الفوضى. و لحسن الحظ فإنّ هذه واحدة من أسهل طرق كسر الروتين اليومي. فإنّ استبدال وجبتك الخفيفة المعتادة بشيء جديد يعني زيادة الحماس وشعورًا أكثر متعة. فمن منا لا يشعر بالحماس تجاه الطعام الجديد.

تجرّأ على الحلم

بشكل عام نحن لا نميل إلى تخصيص الوقت لندع عقولنا تشرد. ولكن تم إجراء الكثير من الأبحاث حول فوائد أحلام اليقظة. حيث أنها قد تمنحك دفعة إبداعية هائلة. و وجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الأشخاص الذين تشتت عقولهم يحصلون على درجات أعلى في اختبارات القدرة الفكرية والإبداعية. كما أنّ أحلام اليقظة تحسن الذاكرة العاملة وهي الجزء من الدماغ الذي يسمح لنا بالقيام بمهام متعددة في وقت واحد. و يمكن أن يساعدك حتى في اتخاذ خيارات صعبة. حيث أنّ سماح الشخص لأفكاره بالتجول حتى يتبادر إلى الذهن الاختيار الصحيح دون السماح لمشاعره التتحكم في قراراته. لذلك، حين تجد نفسك تتصفح الانترنت دون تفكير، فقط ضع هاتفك لأسفل قليلاً. فهذا أفضل شيء يمكن أن تفعله لنفسك.

تخلص من العادات السيئة

من الممكن لأي شخص أن يكتسب عادات سيئة. مثل: قضم الأظافر، وعدم الرد على الرسائل النصية، وتناول الكثير من الطعام غير الصحي في العمل. وعلى الرغم من أن الانغماس في هذه العادات ليس شيئًا يضايقك، فمن المهم أيضًا أن تأخذ بعض الوقت لمعرفة كيف تكسر الروتين اليومي، و أي من العادات يمكن أن يعيق إنشاء روتين أكثر إيجابية.

يقترح عالم نفس عدة خطوات للتخلص من عادة سيئة:

  • حدد العادة التي تريد التخلص منها. على سبيل المثال: أكل الحلويات بكثرة. وكتابتها بعبارات محددة.
  • حدد المسببات، مثل: التوتر أو القلق أو الحزن.
  • قم بتطوير بدائل صحية و دمجها بسهولة. فبدلًا من التخلي عن الحلويات تمامًا، يمكنك استبدالها بوجبة خفيفة لذيذة من الفاكهة، أو اطلب الكوكتيل بدلًا من الصودا. وتذكر أن تكافئ نفسك، فكسر العادات أمر صعب، لذا من المهم تهنئة نفسك على جهودك.

تذكر أن تكون عفويًا

إن تعطيل روتينك بالكامل ليس ممكنًا أو عمليًا. حيث نحتاج جميعًا إلى الذهاب إلى العمل وإدارة حياتنا. و لكن ستندهش من مدى سهولة الخروج من روتينك اليومي بمجرد أن تكون متيقظًا لما تفعله، وتقرر أن تقول نعم أكثر وتقبل العفوية. نحن لا نقول أنك بحاجة إلى أن تكون من النوع العفوي الذي يقفز إلى المسبح في ملابس العمل. لكننا نقول إن تترك مكانًا للعفوية اليومية وأن تتمتع بالحيوية الحرة حيث بإمكانك أن تقبل دعوة ترفضها عادةً. وأن تختار شيئًا مختلفًا من قائمة الطعام عندما تتناول الطعام بالخارج.

وجود روتين ليس بالضرورة أن يكون أمرًا سيئًا. حيث أنه يمكن أن يساعدك على البقاء منظمًا، أو أن تكون منتجًا، فقد ربطت بعض الدراسات الروتينية الأسرية بكفاءة الأبوة والأمومة والرضا الزوجي. ومع ذلك، ليست كل الإجراءات الروتينية متساوية، فالفشل في فحص أو تغيير عاداتنا يمكن أن يكون له تأثير مقيد أو مميت على حياتنا. ويرجع السبب في ذلك هو أن السلوك المعتاد بطبيعته يمكن أن يمنعنا من الشعور. و مهما كانت أنماط عاداتنا الشخصية، فإنه يجدر بك التفكير في الطرق الأكثر حيوية للتفاعل مع العالم و كيف تكسر روتينك اليومي . فصحيح أن الروتين يجعلنا نشعر بمزيد من الأمان بدون منازع. و قد يؤدي ذلك أيضًا إلى عدم شعورنا بالرهبة أو الفضول أو الإثارة. هذا لأنه عندما نحاول استخدام أي شيء سواء كان مادة أو نمطًا صارمًا من السلوك لتخدير المشاعر السلبية. فإننا غالبًا ما نحجب أيضًا عن غير قصد مشاعرنا الأكثر عمقًا وإيجابية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى