صحتك

مخاطر فقدان الوزن بسرعة

على الرغم من أننا قد ننجذب إلى إعلانات فقدان الوزن والتنحيف بسرعة، إلا أن خبراء الصحة أوصوا أن يكون فقدان الوزن تقليديًا بطريقة بطيئة وثابتة. يقول أخصائيوا التغذية أن خسارة نصف رطل إلى رطلين أسبوعيًا هو ما يعتبر آمنًا، كما يمكن أن يؤدي التنحيف و فقدان الوزن بسرعة كبيرة، خاصة من خلال تقنيات التجويع، إلى عدد من الآثار الجانبية، بعضها أكثر خطورة من البعض الآخر. والأهم من ذلك أنه عندما يفقد الناس الوزن بسرعة كبيرة جدًا، فإنهم غالبًا لا يستطيعون الحفاظ عليه بنجاح. حيث وجدت الأبحاث أنّ حوالي ثلثي من يفقدون الوزن بسرعة يكتسبون أكثر مما انخفض في البداية. هذه مجرد واحدة من مخاطر فقدان الوزن بسرعة و التي يمكن أيضُا أن تأتي بنتائج عكسية لفقدان الوزن.

المعدلات الآمنة لفقدان الوزن

إذا كنت تحاول إنقاص الوزن، فإن المعدل الأسبوعي الآمن لفقدان الوزن هو ما بين 0.5 كجم و 1 كجم. هذا ما بين حوالي 1 رطل و 2 رطل في الأسبوع. أما إذا أردت فقدان الوزن بشكل أسرع من ذلك، فسوف تكون معرّض لخطر الإصابة بمشكلات صحية. فإن مخاطر فقدان الوزن بسرعة تشمل سوء التغذية وحصى المرارة، بالإضافة إلى الشعور بالتعب والإعياء. و من غير المحتمل أيضًا أن تؤدي الحميات المرتبطة بفقدان الوزن السريع والتي تتضمن ببساطة تغيير نظامك الغذائي لبضعة أسابيع، إلى وزن صحي على المدى الطويل. فما تخسره من الوزن بسرعة يعود بالسرعة نفسها. و الوزن الصحي على المدى الطويل يحتاج إلى:

  • احسب مقدار الوزن الذي تحتاج إلى إنقاصه.
  • احسب السعرات الحرارية اليومية التي تحتاج إلى فقدانها.
  • استخدم حاسبة الوزن الصحي.
  • احذر من شراء المنتجات الطبية المقلدة أو غير المرخصة التي تباع كمنتجات التنحيف. وكن على اطلاع وتعرف على ما تشتريه.

اقرأ أيضًا: طرق فعالة للتخلص من علامات التمدد

مخاطر فقدان الوزن بسرعة

فيما يلي مخاطر فقدان الوزن بسرعة و التنحيف بسرعة كبيرة حيث أنها يمكن أن تضر بصحتك أكثر من نفعها:

فقدان العناصر الغذائية المهمة

فمثلًا: يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي خالٍ من منتجات الألبان إلى نقص الكالسيوم، بينما قد يعني اتباع نظام غذائي يخفض الكربوهيدرات أنك لا تحصل على ما يكفي من الألياف. و حتى مع اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، فإنه من المهم الحصول على مجموعة من العناصر الغذائية بما في ذلك الكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب 12 وحمض الفوليك والحديد.

ومن العواقب المحتملة لنقص التغذية:

  • انخفاض الطاقة
  • تقصف الشعر والأظافر
  • تساقط شعر
  • التعب الشديد
  • تعرض جهاز المناعة للخطر
  • ضعف العظام وهشاشتها
  • وفي الحالات الأكثر خطورة، يمكن أن يؤدي سوء التغذية إلى مجموعة من الأعراض. مثل: انخفاض الطاقة، والتعب العام، وفقر الدم، والشعر الهش، والإمساك.

و لتجنب تلك العواقب عليك اختيار الخطة الصحيحة، وليس الخطة السريعة. فعندما تكون في شك، اختر خطة تناول الطعام التي تضمن لك جميع المكونات الغذائية الرئيسية. مثل: الدهون، والكربوهيدرات، والبروتين. أو اعمل مع أحد الخبراء لاختيار خطة مصممة خصيصًا لاحتياجاتك والحساسية الغذائية لديك أو القيود. و الهدف من ذلك هو التفكير في خطتك كنمط حياة وليس نظامًا غذائيًا. فالنظام الغذائي هو شيء تذهب إليه وتخرج منه. و لا يوجد تاريخ بدء وانتهاء. ولتعلم أن هناك دائمًا خيار أكثر صحة وإنتاجية بعيدًا عن مخاطر فقدان الوزن بسرعة الذي يُخل بنظامك الغذائي.

إبطاء التمثيل الغذائي

يرجع فقدان الوزن بسرعة إلى الحرمان من السعرات الحرارية، فبعض الأشخاص ينتقلون من تناول 3000 سعر حراري في اليوم إلى 1200. و المشكلة هي أن جسمنا يتعرف على هذا كعلامة على محدودية الإمداد الغذائي ويدخل في وضع الجوع. و عندما يدخل جسمك في وضع الجوع، سيتباطأ التمثيل الغذائي لديك لمساعدتك في الحفاظ على الطاقة وسيتعلق جسمك بمزيد من الدهون. كما وجدت دراسة أنه كلما فقد الجسم أرطالًا أكثر، كلما تباطأت عمليات الأيض. و في النهاية يؤدي ذلك إلى اكتساب وزنُا اكبر مما كانوا عليه.

فقدان العضلات بدلًا من الدهون

عندما نفقد الوزن، فإننا نريد التخلص من الأنسجة الدهنية الحقيقية. لا الكتلة العضلية. فلا يوجد أشخاص يشتكون من الكتلة العضلية. و لكن إذا قمت بخفض السعرات الحرارية بسرعة كبيرة، فسوف تتأثر قوة العضلات بشكل خطير. فقد تتسبب النظم الغذائية المقيّدة للسعرات الحرارية في تحطيم الجسم للعضلات للحصول على الطاقة والوقود. كما يمكن أن يؤدي فقدان كتلة العضلات إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي. و العضلات أكثر نشاطًا في التمثيل الغذائي من الدهون. فإن فقدان العضلات يعني أنك ستحرق سعرات حرارية أقل يوميًا. ولتنجنب فقدان العضلات بدلًا من الدهون:

  • حافظ على البروتين جزءًا من نظامك.
  • تناول البروتين في كل وجبة.
  • رفع الأوزان الثقيلة.
  • دمج التدريب المتقطع والكثيف.
  • تناول ما يكفي من السعرات الحرارية.

حيث أنّ اتباع نظام غذائي غني بالبروتين والمشاركة في تدريبات القوة أثناء اتباع نظام غذائي يمكن أن يساعد في الحفاظ على الكتلة الخالية من الدهون ويساعدك على بناء المزيد من العضلات لزيادة معدل التمثيل الغذائي لديك.

الإصابة بالجفاف

من الشائع أن ترى فقدانًا أسرع للوزن في الأسبوعين الأولين. وذلك بفضل وزن الماء. فإنه مع النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات أو الخالي من الكربوهيدرات، سيفقد الناس الكثير من وزن الماء. و هذا هو أحد الأسباب التي تجعل نظام الكيتو الغذائي غالبًا ما يتم الإشادة به لفقدان الوزن بسرعة. لكن المشكلة هي أن الفقد السريع للماء يمكن أن يؤدي إلى الجفاف ومجموعة من الآثار الجانبية غير السارة. مثل: الإمساك والصداع وتشنجات العضلات وانخفاض الطاقة. ولتجنب الإصابة بالجفاف تأكد من أن خطة فقدان الوزن الخاصة بك تركز على الترطيب. فالأنظمة الغذائية الأحدث التي تركز على الطعام قد تجعلك تتجاهل كمية الماء التي تتناولها. لذا عليك أن تحترس من علامات الجفاف، خاصة في الأسبوعين الأولين. و علامات الجفاف هي:

  • إمساك
  • صداع الراس
  • تشنج عضلي
  • طاقة منخفضة
  • البول الأصفر الداكن أو العنبر
  • الشعور بالعطش
  • التهيج

إذا استمرت أي من هذه الأعراض فإنك بحاجة للذهاب إلى الطبيب الخاص بك. و إذا كان الفرد يتناول أدوية لمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، يمكن أن يؤدي فقدان الوزن السريع إلى أن تصبح هذه الأدوية قوية للغاية، مما قد يؤدي إلى أعراض بغيضة.

الشعور بالجوع بشكل مفرط

فعندما تتبع نظامًا غذائيًا سريع التنحيف ومنخفض السعرات الحرارية، فإن مستويات هرمون الليبتين وهو الهرمون الذي يتحكم في الجوع والشبع تصبح متزعزعة. فعندما تكون مستويات اللبتين طبيعية، فإنها تخبر عقلك عندما يكون لدى جسمك ما يكفي من الدهون، مما يشير إلى أنك تشعر بالشبع. و لكن وجدت الأبحاث أنه في الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية للغاية، يمكن أن تؤدي مستويات الليبتين غير المتوازنة إلى هوس بالطعام. فتكون أكثر نهمًا وجوعًا. ولتجنب ذلك عليك أن تلتزم بالأطعمة عالية الجودة. حيث
أثبتت الأبحاث أن الجودة أكثر أهمية من السعرات الحرارية المستهلكة لفقدان الوزن ويمكن أن تؤثر على مقدار ما تتناوله. كما و ربطت الدراسة النشويات أو الكربوهيدرات المكررة بزيادة الوزن. ومع ذلك، فإن الجودة والكمية يسيران جنبا إلى جنب.
و لإعادة ضبط عادات الأكل، فإن التقييد له آثار سلبية أكثر على الجسم والعقل. فيجب ألا يقتصر تغيير نظامك الغذائي على فقدان الوزن فحسب بل يتعلق أيضًا بتغذية جسمك وتكريمه.

تضرر الصحة العقلية

إذا فقدت الوزن بسرعة كبيرة، فقد تكون هناك عواقب نفسية. فإذا لم يكن لدى الشخص الوقت الكافي للاستقرار في شكل جسمه الجديد ووزنه الجديد، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث أشياء مثل خلل في الجسم، أو فقدان الشهية أو الشره المرضي.
كما أن العديد من الأشخاص يبدأون نظامًا غذائيًا ويحفزون أنفسهم بأشياء معينة ويرون أن فقدان الوزن هو شرط أساسي لتحقيق هدف شخصي. فعلى سبيل المثال: إذا فقدت وزني فسأكون سعيدًا. أو بعد ذلك سأجد الحب. لذلك، بعد فقدان الوزن، عندما لا تتحقق هذه الأشياء، يمكن أن يبالغ في حالات الصحة العقلية الموجودة مسبقًا أو يزيد من تعزيز مشكلات صورة الجسم. ولتجنب تضرر الصحة العقلية عليك أن تسال نفسك: ما هو هدفك الحقيقي؟ فإذا كنت ترى فقدان الوزن كشرط أساسي لتحقيق هدف شخصي، مثل إيجاد علاقة، أو أن تصبح صحيًا، أو أن تكون منتجًا، أو تتحكم في نفسك، فخذ بعض الوقت لكتابة نواياك ورغباتك. و في كثير من الأحيان، ستجد أن فقدان الوزن هو عامل صغير وأن اتباع طريق مختصر لن يعطي حقًا النمو الذي تبحث عنه.

يجب أن يكون هناك الكثير من التفكير في نهج فقدان الوزن الخاص بك. حيث أن الأمر أكثر من مجرد التقاط أحدث صيحة والقفز إليها. ستكون أكثر لطفًا مع نفسك إذا اخترت طريقًا أبطأ وأكثر تقدمًا لفقدان الوزن، والابتعاد عن مخاطر فقدان الوزن بسرعة كبيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى